الشيخ رسول جعفريان

25

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

20 - كيف كان يتم الاتصال فيما بين الأئمة عليهم السّلام وبين القاعدة الشعبية ، وبسائر أفراد شيعتهم ، الذين كانوا في ضيق شديد ، ومحنة عظيمة من قبل حكام الجور ، وكثير منهم في السجون ، أو مشردون في البلاد . مع إعطاء لمحة عن الأساليب والوسائل التي كان كبار شيعتهم يتوسلون بها للاتصال بهم ولا سيما في الظروف الصعبة والحرجة . 21 - لا بد من إعطاء لمحة عن نشاطات الأئمة حينما كانوا في سجون الطواغيت ، سواء في ذلك نشاطاتهم فيما بين الناس الذين يسيرون في الخط الآخر ، أي في ركاب الحكام أو ينتمون إلى فرق أخرى ليست على علاقات طيبة مع خط أهل البيت عليهم السّلام ، حتى لنجد يحيى بن خالد البرمكي يشكو إلى الرشيد بأن الإمام الكاظم وهو تحت هيمنتهم ، ورقابتهم قد أفسد عليهم قلوب شيعتهم . 22 - وبعد . . فان الملاحظ هو : أن الإمام السجاد عليه السّلام قد كان يهتم بالموالي وشرائهم وعتقهم بصورة متميزة عن باقي الأئمة باستثناء ما عرف عن أمير المؤمنين عليه السّلام وكان يعلمهم ويثقفهم ، وكان يكتب ذنوبهم في كتاب ، ثم يذكرهم بها ويعتقهم وقد اعتق الوفا كثيرة منهم . لا بد من دراسة دقائق تعامله عليه السّلام معهم وظروف عتقه لهم وآثار هذا التعامل ودوافعه . مع الالتفات إلى أن هذا منه عليه السّلام يجيء في وقت كان فيه الحكام يمارسون سياسة التمييز العنصري ، وتفضيل العرب على كل من سواهم . ثم . . الالماح إلى دور الموالي في نشر الاسلام ولا سيما التشيع لأهل البيت ، ثم ما كان لهم من دور في نشر الاسلام في الأمم الأخرى بصورة عامة . كما أنه لا بد من دراسة ظاهرة تزوج نفس الأئمة عليهم السّلام بغير العربيات بكثرة ، حتى أن عددا منهم قد ولد من هؤلاء النساء بالذات .